الشيخ المنتظري

489

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

ما ذكره الشيخ من عدم الدليل . وفي الوسائل بعد ذكر رواية السكوني قال : " يمكن أن يحمل هذا على من يعتاد إِجارة نفسه والعمل بيده ، لما تقدم هنا وفي الدين وغيره من وجوب إِنظار المعسر . ذكره بعض علمائنا . " ( 1 ) وظاهر كلامه هو التفصيل بين من يعتاد العمل ولا يشقّ عليه ، وبين غيره . وفي الدروس : " ويجب التكسب لقضاء الدين على الأقوى بما يليق بالمديون ولو كان إِجارة نفسه ، وعليه تحمل الرواية عن علىّ ( عليه السلام ) . " ( 2 ) وفي متن اللمعة : " وعن علىّ ( عليه السلام ) : " إِن شئتم فآجروه ، وإِن شئتم استعملوه . " وهو يدل على وجوب التكسب . واختاره ابن حمزة والعلامة ، ومنعه الشيخ وابن إِدريس . والأوّل أقرب . " وذيّل هذا في شرحها بقوله : " لوجوب قضاء الدين على القادر مع المطالبة ، والمتكسب قادر ، ولهذا يحرم عليه الزكاة وحينئذ فهو خارج من الآية . وإنّما يجب عليه التكسب فيما يليق بحاله عادة ولو بمؤاجرة نفسه ، وعليه تحمل الرواية . " ( 3 ) وكيف كان فالأقوى في المسألة هو التفصيل . وقد تعرض للمسألة في الجواهر عند قول المحقق : " ولا يجوز إِلزامه ولا مؤاجرته " ، فراجع . ( 4 ) وتعرض لها ولرواياتها البيهقي في سننه في بابين . وفيه عن أبي سعيد الخدري : " أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) باع حرّاً أفلس في دينه . " وفي رواية أخرى عن شيخ يقال له سَرَق أنّ

--> 1 - الوسائل 13 / 148 ، الباب 7 من كتاب الحجر ، ذيل الحديث 3 . 2 - الدروس / 373 . 3 - اللمعة وشرحها ( الروضة ) 4 / 40 - 41 ( = طبعة أخرى 1 / 404 ) ، كتاب الدين . 4 - الجواهر 25 / 324 - 325 .